responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صلاح الدين الأيوبي وجهوده في القضاء على الدولة الفاطمية وتحرير بيت المقدس نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 417
الدين وولده؟ أم كان يمهَّد بهدوء لدخول البلاد سلماً بالاستناد إلى محبته الشعبية (1)
أفكار كثيرة يمكن أن ترد إلى خاطره، ولعلَّ أشدَّها أن أعداءه سيظنون به الظنون ويركبونها، ويشنعون عليه، بالمطامع الشخصية، فقد كتب كتاباً بالإنشاء الفاضلي قال فيه: إن الوفاء إنما يكون بعد الوفاة والمحبة تظهر آثارها عند تكاثر العداة وبالجملة فأنا في واد والظانون بي ظن السوء في واد ولنا من الصلاح مراد لن يبعدنا عنه مراد، ولا يقال لمن طلب الصلاح إنك قادح، ولا لمن ألقى السلاح إنك جارح وما مرادنا إلا مصلحة تؤثر لافتنة تثار، فلو زدنا على غير هذا السبيل لما سلكنا مراجعة الخطاب ومطالعة الكتاب، فلا يحمل أمرنا إلا على أحسنه ولا يظن بنا إلا الخير الذي طَبْعنا أخص بوجوده من معدنه [2] وقد أرسل صلاح الدين رسالة إلى الخليفة المستضيء يوضح فيها سبب زحفه على بلاد الشام وكان الهدف من الرسالة إضفاء الصفة الشرعية للعمل الذي يقوم به وكذلك لإشعار الخلافة العباسية بولائه لها [3] فذكر:

1 - خطاب صلاح الدين الموجه للخليفة العباسي: أرسل السلطان صلاح الدين الخطيب شمس الدين بن الوزير أبي المضاء إلى الديوان العزيز برسالة ضمنها القاضي الفاضل كتاباً طويلاً رائقاً فائقاً، يشتمل على تعداد ما للسُّلطان من الأيادي من جهاد الإفرنج في حياة نور الدين، ثم فتح مصر واليمن، وبلاد جمَّة من أطراف المغرب، وإقامة الخُطبة العباسية بها يقول في أوله للرسول: فإذا قضي التسليم حقَّ اللقاء، واستدعى الإخلاص جهد الدُّعاء، فليعُد حوادث ما كانت حديثاً يفترى وجواري أمور إن قال فيها كثيراً فأكثر منه ما قد جرى، وليشرح صدراً منها لعَّله يشرح منا صدراً وليوضح الأحوال المستسَّرة فإن الله لا يُعبد سِراً.
ومن الغرائب أن تسير غرائبٌ ... في الأرض لم يعلم بها المأمول
كالعيسىِ أقتل ما يكون لها الصَّدى ... والماء فوق ظهورها محمول
فإنا كنا نقتبس النار بأكفنا وغيرنا يستنير، ونستنبط الماء بأيدينا وسوانا يستمير، ونَلْقى السَّهام بنحورنا وغيرنا يعتمد التصوير، ونصافح الصَّفاح بصدورنا وغيرنا يَّدعى التصَّدير. ولابد أن نستردَّ بضاعتنا بموقف العدل الذي تُرد به الغُصوب، وتظهر طاعتنا فنأخذ بحظ

(1) صلاح الدين الفارس المجاهد ص 153 ..
[2] سنا البرق الشامي نقلاً عن صلاح الدين الملك المجاهد ص 156.
[3] دور المدن الفلسطينية في مقاومة الغزو الصليبي ص 53.
نام کتاب : صلاح الدين الأيوبي وجهوده في القضاء على الدولة الفاطمية وتحرير بيت المقدس نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 417
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست