responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أمير المؤمنين الحسن بن علي بن أبي طالب نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 307
مؤرخي الشيعة على قول ابن القمي [1]، وزعمت رواية أخرى في غاية الضعف بأن سعد عاش حتى عهد عمر حيث قالت: .. فلما ولى عمر، لقيه فقال: إيه يا سعد؟ فقال: إيه يا عمر؟ فقال عمر: أنت صاحب ما أنت صاحبه؟ قال: نعم. وقد أفضى إليك هذا الأمر، وكان صاحبك والله أحب إلينا منك، وقد أصبحت كارهًا لجوارك، قال: من كره ذلك تحول عنه. فلم يلبث إلا قليلاً حتى انتقل إلى الشام. فمات بحوران [2].
إن الرواية الصحيحة تبين بأن سعد بن عبادة مات في خلافة الصديق كما مر معنا، كما أن سعد بن عبادة رضي الله عنه بايع أبا بكر بالخلافة في أعقاب النقاش الذي دار في سقيفة بنى ساعدة إذ أنه نزل عن مقامه الأول في دعوى الإمارة وبايع للصديق بالخلافة، وكان ابن عمه بشير بن سعد الأنصارى أول من بايع الصديق رضي الله عنهم في اجتماع السقيفة، ولم يثبت النقل الصحيح أية أزمات، لا بسيطة ولا خطيرة، ولم يثبت أي انقسام أو فرق لكل منها مرشح يطمع في الخلافة كما زعم بعض كتاب التاريخ، ولكن الأخوة الإسلامية ظلت كما هي، بل ازدادت توثقًا كما يثبت ذلك النقل الصحيح، ولم يثبت النقل الصحيح تآمرًا حدث بين أبي بكر وعمر وأبى عبيدة لاحتكار الحكم بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [3]، فهم كانوا أخشى لله وأتقى أن يفعلوا ذلك [4]، وقد حاول بعض الكُتَّاب من المؤرخين من أصحاب الأهواء أن يجعلوا من السيد الكبير الشريف، أبو قيس الأنصارى الخزرجي الساعدي المدني، النقيب سيد الخزرج [5] سعد بن عبادة رضى الله عنه منافسًا للمهاجرين يسعى للخلافة بالشر، ويدبر لها المؤامرات ويستعمل في الوصول إليها كل أسأليب التفرقة بين المسلمين. هذا الرجل -الذي هو والد قيس- إذا راجعنا تاريخه وتتبعنا مسلكه، وجدنا مواقفه مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - تجعله من الصفوة

[1] مرويات أبي مخنف في تاريخ الطبرى: د. يحيى البحيي، ص (45، 46).
[2] سير أعلام النبلاء (1/ 277) إسنادها في غاية الضعف لأن الواقدى متروك، ومحمد بن صالح التمار
صدوق يخطئ، والزبير بن منذر مستور.
[3] استخلاف أبو بكر - جمال عبد الهادي، ص (50 - 53).
[4] أبو بكر الصديق، للصلابي، ص (144).
[5] سير أعلام النبلاء (3/ 270).
نام کتاب : أمير المؤمنين الحسن بن علي بن أبي طالب نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 307
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست