responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الهاربون من جحيم الإلحاد نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 399

هذِهِ الأصول السبعة إلَّا أصل واحد إيجابي؛ وهو: الأمر بطاعة الوالِدَين والبرّ بهما، أما السِّتَّة الأخرى فكلها سلبيّة؛ وهي النواهي: لا تقتل، لا تسرق، لا تزنِ، لا تشهد علَى جارك شهادة زُور، لا تخادن حَليلة جارك، لا تطمع في مال جارك، وبعض هذِهِ الأصول داخل في بعض؛ فهي في الحقيقة أربعة.

وقد وجدت الإنجيل يردّد هذِهِ الأحكام السبعة كما هي في التوراة، ويزيد عليها: الحث علَى محبة الغير؛ فجاء بزيادة واحدة علَى ما في التوراة.. أما الإسلام فقد رأيت فيه أحكاما كثيرة في المعاشرة، وقوانين مفصَّلة في المعاملات، أفاض فيما كان نهرًا حتى جعل منه بحرًا.

سكت قليلا، ثم قال: سأضرب لكم مثالا آخر.. أو مقارنة أخرى.. بين الأصول التي بنى عليها الإسلام بنيانه الأخلاقي الرفيع، وبين أصول غيره من الديانات.

لقد رأيت خلال البحث في تواريخ سلوك الأمم قبل الإسلام أن عقائد كثيرة باطلة، وأوهاما كثيرة سخيفة تملكتهم.. صار بموجبها أهل كل دين في مملكة من الممالك يحسبون أن مملكتهم هي الدنيا كلها؛ فكان براهمة الهند ومتصوفوها يرون أن بلادهم هي أرض الله الممتازة، وما خرج عنها لا نصيب له من رحمة الله؛ لأن الله لا يريد الخير إلَّا لقُطَّان بلادهم، وأمر الرسالة الإلهية والهداية الربانية قد اختُصّ به بعض البيوتات من سدنة المعابد لا يعدوهم أبدًا.

وهكذا نطق أتباع زرادشت، حين حسبوا أن الإله إنما يُعنَى بأمر بلادهم المقدسة وحدها، وبأهل وطنهم الأخيار، ولا تعنيه بلاد أخرى ولا أُمّة أخرى.

وهكذا فعل بنو إسرائيل، حين ظنوا أن رسالات الله خاصة ببعض أسباطهم، وأنها حقهم الموروث.. أما الإسلام؛ فقد اختلف موقفه في هذا عن موقف الكل..

لقد وَسَّع علَى الإنسانية ما ضيَّقه الآخرون، وأعلن أن الناس كلهم سواسية، وأن دعوة الله غير مخصوصة ببلاد دون أخرى؛ فمشرق الدنيا ومغربها وشمالها وجنوبها وفلسطين وفارس والهند، كل قد خلا فيها رسول أو نبي، وأن الله ـ تعالى ـ تستوي عنده الأمم واللغات في بعثة

نام کتاب : الهاربون من جحيم الإلحاد نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 399
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست