نام کتاب : شيخ الإسلام في قفص الاتهام نویسنده : أبو لحية، نور الدين جلد : 1 صفحه : 337
قال القاضي:
وعيت هذا، فهات المثال الثاني.
قال الحنبلي:
المثال الثاني[1] هو الخلال الحنبلي صاحب كتاب السنة[2]، وهو أستاذ ابن تيمية في نصره معاوية،
فقد كان يروي الموضوعات والمناكير في فضل معاوية، حتى أنه روى عن أحدهم قوله: كنا
عند الأعمش فذكروا عمر بن عبد العزيز وعدله، فقال الأعمش: فكيف لو أدركتم معاوية؟
قالوا: في حلمه، قال: لا والله بل في عدله!!) مع أن هذه رواية مكذوبة، فالأعمش من
شيعة الكوفة الذين كانوا يذمون معاوية ـ بل بعضهم يكفره ـ ولذلك، فإنه لن يقول مثل
هذا الكلام، بالإضافة إلى أنه لم يدرك معاوية فقد ولد بعد موت معاوية بسنة فكيف
أدركه؟
لقد سرد
الخلال – سيدي القاضي - كثيراً من الآثار في فضل
معاوية، والتي تأثر بها ابن تيمية بعد ذلك، كقولهم: إن معاوية يشبه المهدي.. وأنه
أفضل من عمر بن عبد العزيز.. وأنه خال المؤمنين، وكاتب الوحي، وأنه أفضل من ستمائة
من أمثال عمر بن عبد العزيز، وأنه أحلم الناس، وأنه أعطى ثلاث سفرجلات ليلقى بهن
النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم في الجنة، وأنه يزاحم النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم على باب الجنة...
وهكذا سيدي
القاضي نجد في الحنابلة أمثال محمد بن عبد الواحد الحنبلي المعروف بغلام ثعلب الذي
كان لا يبدأ درسه إلا بعد قراءة جزء فيه الأحاديث الموضوعة في فضل معاوية، فكان
يلزم كل طالب من طلابه بقراءة ذلك الجزء أولاً [3].
البينة الثانية:
قال القاضي:
وعيت هذا.. فهات البينة الثانية.
[1] هذا
المثال والتعليقات عليه مقتبسة بتصرف من كتاب: قراءة في كتب العقائد - المذهب
الحنبلي نموذجاً.