responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإصلاح الاجتماعي عند أبي حامد الغزالي نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 127

والشيخ ينام، والصبي يلعب، ثم يكتب اسم الصبي في السماع؛ فإذا كبر تصدى ليسمع منه، والبالغ الذي يحضر ربما يغفل ولا يسمع ولا يصغي ولا يضبط، وربما يشتغل بحديث أو نسخ، والشيخ الذي يقرأ عليه لو صحف وغير ما يقرأ عليه لم يشعر به، ولم يعرفه) [1].

والغزالي يحرم التصريح بهذا النوع من السماع لأنه كذب صريح، ولو جاز ذلك لجاز أن يكتب سماع المجنون والصبي في المهد [2]، والسبب الذي يراه الغزالي في انتشار هذه الظاهرة هو ما كان للمحدثين من جاه وقبول، (فخاف المساكين أن يشترطوا ذلك، فيقل من يجتمع لذلك في حلقهم فينقص جاههم، وتقل أيضا أحاديثهم التي سمعوها بهذا الشرط)[3]

والسماع الذي يصح ويعتمد في النقل ـ كما يرى الغزالي ـ هو أن يصير (سماعك عن الراوي كسماع من سمع من رسول الله a، وهو أن تصغي لتسمع فتحفظ وتروي كما حفظت، وتحفظ كما سمعت، بحيث لا تغير منه حرفا، ولو غير غيرك منه حرفا، أو أخطأ علمت خطأه)[4]

ويلي السماع الحفظ، وله طريقان:(أن تحفظ بالقلب وتستديمه بالذكر،وهذا هو المقصود الأصلي من الحفظ، أو أن تكتب كما تسمع، وتصحح المكتوب، وتحفظه حتى لا تصل إليه يد من يغيره) [5]، وهو يستدل لهذا التشدد في الضبط بقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴾ (الإسراء:36)


[1] إحياء علوم الدين: 3/397.

[2] المرجع السابق 3/398.

[3] المرجع السابق .

[4] المرجع السابق 3/397.

[5] المرجع السابق .

نام کتاب : الإصلاح الاجتماعي عند أبي حامد الغزالي نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 127
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست