responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإصلاح الاجتماعي عند أبي حامد الغزالي نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 240

وينصح الغزالي أن لاتتخذ هذه الخصلة الشرعية سلما للمطامع الشخصية، فلا ينبغي أن يكلف الأخ أخاه ما يشق عليه، فلا يحمله من أعبائه إلا ما لم يطق منها، ولا يستمد منه جاها ولا مالا، بل (لا يقصد بمحبته إلى الله تعالى تبركا بدعائه، واستئناسا بلقائه، واستعانة به على دينه، وتقربا إلى الله تعالى بالقيام بحقوقه وتحمل مؤونته)[1]

وهكذا، بتوفر التكافل والعفة ترتقي الأخوة بين المؤمنين إلى أعلى درجات الصدق والإخلاص والوفاء.

التواصل:

يعتبر الغزالي التواصل بين المسلمين وحسن الصحبة معهم ركنا من أركان الدين، وأصلا من أصوله التي لايستغنى عنها، لأن الدين سفر إلى الله تعالى، ومن أركان السفر حسن الصحبة مع المسافرين [2].

وهذا المبدأ السلوكي العام يختلف باختلاف المصاحبين لأن الشارع فرق بين درجات الناس في المودة والمعاملة، يقول الغزالي: (وكل مخالط، ففي مخالطته أدب، والأدب على قدر حقه، وحقه على قدر رابطته التي بها وقعت المخالطة)[3]

وبناء على ما اعتبره الشارع من روابط يقسم الغزالي درجات التواصل ويرتبها كما يلي:

القرابة:

وقد أوجب الشرع وصلها واحترامها، وعلق الكثير من الأحكام بها باعتبارها المجتمع الأصغر الذي يتوقف على مدى تماسكه تماسك المجتمع الأكبر.


[1] المرجع السابق، ج2، ص188 .

[2] الغزالي، الأربعين في أصول الدين، ص56.

[3] الغزالي، الإحياء ج2، ص193.

نام کتاب : الإصلاح الاجتماعي عند أبي حامد الغزالي نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 240
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست