الشريعة بالعقوبة التي تردع النفوس التي لا يردعها إلا
الألم.. وهي عقوبة مضبوطة بالضوابط الشرعية كسائر العقوبات حتى لا يستغلها
المتعسفون.. وهي عقوبة لا تمس غير المسلمين المواطنين في بلاد الإسلام باعتبارها
من الدين الذي جاء الإسلام بتحريره من كل إكراه.
قلنا:
فما هذه العقوبة؟
قال: لقد قد ورد في النصوص من التشديدا على من يعود لشرب
الخمر ما يفتح المجال واسعا أمام ولي الأمر ليقضي على هذه الآفة:
فمن ذلك قوله a :
(من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد في الرابعة فاقتلوه)[1]
وقوله: (إذا شربوا الخمر فاجلدوهم، ثم إن شربوا فاجلدوهم، ثم
إن شربوا فاجلدوهم، ثم إن شربوا فاقتلوهم)[2]
وقوله: (إذا سكر فاجلدوه ثم إن سكر فاجلدوه، ثم إن سكر
فاجلدوه، ثم إن عاد في الرابعة فاقتلوه)[3]
لست أدري كيف صحت: القتل.. هنا أيضا!؟
نظر إلي مبتسما، وقال: شريعة الله لا تحكم بالقتل لأجل القتل..
هي شريعة حياة لا شريعة موت.. ولكنها تردع بالقتل، فمن النفوس من لا يقهر نوازعها
الشريرة إلا القتل أو التهديد بالقتل.. لقد قال الله تعالى يبين ذلك:﴿
وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)
(البقرة:179).. انظروا كيف ختم الآية بـ :﴿ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) ليبين
أن الهدف من التشريعات هو الردع أكثر منه التنفيذ.