responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 485

قال: لقد كان الطواغيت من الداخل والخارج يرسلون بزبانيتهم كل يوم يطلبون دما جديدا ورأسا جديدة.. وكانوا لا يرضون من الرؤوس إلا من عظمت حكمته وعقله.. وكانوا فوق ذلك كله، وإمعانا في تلبية شهواتهم لدمائنا، يفرضون علينا أن نصور حادث الإعدام بدقة.. وأن نرسل لهم بصورة المعدومين وهم على خشبات الصلبان ليتمتعوا بمناظرهم، كما يتمتعون برؤية رؤوسهم وهي مفصولة عن أجسادهم.

وقد فعلنا ما أمرنا به بدقة.. وذلك هو خطؤنا.

قلنا: فما صوابكم؟

قال: لقد استغلت إدارة سجننا بعض الثغرات القانونية، فراحت تسمح للمحكوم عليهم بالإعدام أن يجتمعوا بأهل السجن ليحدثوهم عن دعوتهم وفكرهم الذي يقدمون أرواحهم ضحايا من أجله..

قال رجل منا: لقد امتلأنا بالاستغراب لذلك التصرف.

قال: لقد مزجنا خطأنا بذلك الصواب الوحيد..

قلنا: وما جدواه؟

قال: إن جدواه لا يمكن أن تتصور.. لقد سجلنا بدقة.. صوتا وصورة.. كل ما حصل.. وكنا ننسخ من تلك التسجيلات نسخا كثيرة ننشرها عبر الوسائل المختلفة لتصل كل بيت، وتسمعها كل أذن، وتراها كل عين.

قلنا: فكيف سمحت لكم الطواغيت بذلك؟

قال: لقد علمنا أننا في حرب معهم.. وعلمنا أن الحرب خدعة.. فلذلك رحنا نستعمل كل ما أتيح لنا من وسائل أهل السلام لنصل إلى ذلك.

قلنا: فلم لم تحتالوا لأهل الذين قدموا أرواحهم ضحايا؟

قال: ربما يكون ذلك خطأ أو تقصيرا وقع منا.. ونحن راضون أن نحاكم عليه.. ولكن

نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 485
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست