وذكر الله تعالى قصة قتل موسى للقبطي، وكيف ندم على ذلك، مع
كونه لم يقتله متعمدا، فقال:﴿
وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا
رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ
فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ
مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ
مُضِلٌّ مُبِينٌ (15) قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ
لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (16)﴾ (القصص)
أرأيتم ندم موسى ـ عليه السلام ـ على قتله، مع كونه كان ظالما..
بل اعتبر ذلك من عمل الشيطان.. ثم استغفر الله.. واعتبر نفسه ظالما بفعله ذلك!؟
قارنوا هذا بما ورد في التوراة من نفس الحادث.. حيث لا يبدي فيه
موسى أي ندم على فعله.. لتروا مدى ما يحمله الكتاب المقدس من مشروعية لسفك الدماء.
قال دوج: أنت تنتقي من القرآن ما يحلو لك.. لماذا لا تقرأ
الآيات القرآنية الكثيرة التي تحتوي على كلمة (قتال)..
لقد قرأت كتب العالم المقدسة.. فلم أجد لفظا مستعملا بهذه
الكثرة التي استعمل بها القرآن كلمة (القتال) وما في معناها.. إنها تزاحم كلمة
الصلاة.. بل تكاد تفوق عليها.
قال الحكيم: صدقت.. لقد وردت كلمة القتال في القرآن كثيرا..
ولكن العبرة ليس