responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الإنسان نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 63

اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم)[1]

ثم يحدثهم آخر عما فتح عليه من فهمها..

تركناهم، وانصرفنا إلى فئة أخرى كانت تردد (لا حول ولا قوة إلا بالله)، ثم يحدثهم أحدهم عن قوله a: (قل: لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها كنز من كنوز الجنة)[2]، وبقوله a: (أكثروا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها كنز من كنوز الجنة)[3]

وهكذا مررنا على الحلقات جميعا نسمع منها الذكر بألوانه وأصنافه.. ونسمع من الفهوم المستوحاة من الذكر ما يمتلئ به القلب والعقل وجميع الوجدان مما لم ألحظ مثله في أوراد أي دين من الأديان، ولا ملة من الملل.

لقد شعرت أن محمدا a استطاع أن يعبر عن المعارف العظيمة التي تنقطع للوصول إليها أعناق الرجال، وتشح دون التعبير عنها أودية البلاغة في جمل قصيرة يسيرة لذيذة، تحمل من روعة البيان والموسيقى ما ينسجم مع معانيها الرفيعة.

وشعرت في نفس الوقت بالفرق العظيم بين تلك الألغاز والشطحات التي قد يتفوه بها من يدرك معانيها ومن لا يدرك وبين التعابير النبوية الواضحة التي ينهل منها الخواص والعوام كل بحسب طاقته، وبحسب همته.. فالماء واحد.. والشارب متعدد.

ما انتهينا من الطواف على تلك المجالس حتى أذن المؤذن لصلاة العصر.. فلم أجد نفسي إلا واقفا مثل المسلمين أصلي كما يصلون، وأقرأ كما يقرأون.. ولم أدر حينها هل كنت مسلما كالمسلمين.. أم كنت مجرد ممثل يحاول أن يمارس كل طرق الاحتيال للوصول إلى غايته.. ولكن الذي أدريه أني بعد استماعي لكل تلك الأذكار صار لي من الشفافية الروحية ما


[1] رواه البخاري ومسلم.

[2] رواه البخاري ومسلم.

[3] رواه أحمد.

نام کتاب : النبي الإنسان نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 63
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست