responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 246

بعد أن مكثنا مدة في صحبة حمزة نتعلم على يديه علوم الشجاعة، ونتدرب بما تقتضيه من أنواع التدريب، أمرنا أن نسير في المتاهة لنلقى الواحة الثانية التي تعلمنا فيها علوم القناعة..

2 ـ القناعة

قلت: فمن كان أستاذكم فيها؟

قال: رجل من أهل الله امتلأ قناعة وزهدا وورعا وعلما.

قلت: شوقتني إليه، فمن هو؟

قال: لقد سمعتهم يسمونه (ابن الحاج البَلْفِيقي)[1]

قلت: لم أسمع بهذا الاسم من قبل.

قال: فاسمع به.. فما أكثر ما أتحف الله به هذه الأمة من العلماء والأولياء ممن عرفهم الناس، وممن لم يعرفوهم.

قلت: فحدثني عما تعلمتم على يديه.

قال: لقد تعلمنا على يديه الكثير.. كان أول ما قال لنا عندما قابلناه في تلك الواحة الجميلة من واحات الإيمان:

إذا أظمأتْكَ أكفُّ اللِّئامِ

كَفَتْكَ القناعةُ شِبعاً ورِيّا


[1] أشير به إلى محمد بن محمد بن إبراهيم بن محمد السُّلَمي، أبو البركات ابن الحاج البَلْفِيقي (حدود 680 ـ 771 هـ)، قال ابن خلدون: كان شيخ المحدّثين والفقهاء والاَُدباء والصوفيّة والخطباء بالاَندلس. أخذ عنه: ابن خلدون، والحضرمي، وأبو زكريا السرّاج، ولسان الدين ابن الخطيب. وصنّف كتباً، منها: أسماء الكتب والتعريف بموَلفيها، العلن في أنباء أبناء الزمن، الاِفصاح فيمن عرف بالاَندلس بالصلاح، مشتبهات مصطلحات العلوم، سلوة الخاطر، قد يكبو الجواد في غلطة أربعين من النقاد، وديوان شعره سماه: العذب والاَُجاج. (انظر: شجرة النور الزكية 229 برقم 824) وقد اخترناه هنا لأجل الأبيات التي ذكرناها في متن الرواية.

نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 246
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست