responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 452

[الإخلاص: 1] ، فالأحد يطلق على الذات التي لا تقبل الكثرة لا في الخارج ولا في الذهن، ولذلك لا تقبل العدّ ولا تدخل في زمرة الأعداد، خلافاً للواحد الذي له ثان وثالث، في الخارج أو في الذهن.

قال: ومن الشرك أن تعتقد أن الصفات زائدة عن الذات، أو تعتقد أن هناك ثنائية بين الذّات والصّفات[1].

قلت: أجل .. وقد أشار إلى هذا الشرك الإمام علي في قوله: (وكمال توحيده الإخلاص له، وكمال الإخلاص له نفي الصفات عنه، لشهادة كل صفة أنها غير الموصوف، وشهادة كل موصوف أنه غير الصفة، فمن وصف الله عز وجل فقد قرنه، ومن قرنه فقد ثناه، ومن ثناه فقد جزأه، ومن جزأه فقد جهله)

قال: ومن الشرك أن تعتقد أن بنسبة فعل من الأفعال المختصة بالله تعالى تعالى لغيره تعالى بالاستقلال والذات.

قلت: صدقت.. وقد قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ [فاطر: 3]، ولكن ما تعني بالاستقلال والذات؟

قال: الحكم بالشرك في الأفعال متوقف في بعض الصفات المختصة بالله تعالى، كالإحياء والإماتة والشفاء والضر على تحقّق قيد الإستقلالية.. أي أنّه لا يمكن الحكم بالشرك على شخصٍ لمجرد اعتقاده بأنّ نبي الله عيسى عليه السلام هو الذي أحيا الموتى بإذن وإرادة من اللّه عز وجل.. بل للحكم عليه بالشرك لا بدّ أن يكون معتقده متضمنًا لمفهوم الاستقلال، أي يكون معتقدًا أنّ نبي الله عيسى عليه السلام أحيا الموتى بذاته ومستقلاّ عن


[1] وهي من المسائل الخلافية بين المسلمين، ولذلك فإن هذا عند من يقول به من الشرك الخفي لا الجلي الذي يؤدي إلى الخروج من الإسلام.

نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 452
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست