responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 509

تصب الماء على أيدينا أو رجلا)

قال آخر: وقدم جماعة فتيان لزيارة فتى، فقال الرجل:( يا غلام قدم السفرة)، فلم يقدم، فقالها ثانياوثالثا فلم يقدم، فنظر بعضهم إلى بعض، وقالوا:( ليس من الفتوة أن يستخدم الرجل من يتعاصى عليه في تقديم السفرة كل هذا)، فقال الرجل:( لم أبطأت بالسفرة)، فقال الغلام:( كان عليها نمل، فلم يكن من الأدب تقديم السفرة إلى الفتيان مع النمل، ولم يكن من الفتوة إلقاء النمل وطردهم عن الزاد، فلبثت حتى دب النمل)، فقالوا:( يا غلام مثلك يخدم الفتيان)

قال الرجل: فحدثوني عن تضحية الفتيان.

قال أحدهم: من ذلك ما يروى عن سيد الفتيان ومعلمهم الإمام جعفر الصادق.. فقد روي أن أن رجلا نام من الحاج في المدينة، ففقد هميانا فيه ألف دينار، فقام فزعا فوجد جعفر بن محمد، فعلق به وقال:( أخذت همياني)، فقال:( أي شيء كان فيه؟)، قال:( ألف دينار)، فأدخله داره، ووزن له ألف دينار، ثم إن الرجل وجد هميانه، فجاء إلى جعفر معتذرا بالمال، فأبى أن يقبله منه، وقال:( شيء أخرجته من يدي لا أسترده أبدا)، فقال الرجل للناس:( من هذا؟)، فقالوا:( هذا جعفر بن محمد)

قال آخر: ومن ذلك ما يروى عن أبي حامد بن خضرويه البلخي، وقد كان من كبار مشايخ خراسان، وقد صحب أبا تراب التخشبي.. وكان كبيراً في الفتوَّة.. ومما يروى عنه فيها أنه كان عليه سبمعمائة دينار، وغرماؤه عنده، فنظر إليهم. وقال: اللهم إنك جعلت الرهون وثيقة لأرباب الأموال، وأنت تأخذ عنهم وثيقَتَهم فأدّعنيِّ.. فدّق داقٌّ الباب وقال: أين غرماء أحمد؟ فقضي عنه، ثم خرجت روحه، ومات.

قال آخر: ومما يروى في هذا، أو هو قريب منه ما روي عن ذي النون المصري أنه قال: من أراد الظرف فعليه سقاة الماء ببغداد.. فقيل له: كيف هو؟ فقال: لما حُملت إلى

نام کتاب : أسرار الإنسان نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 509
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست