responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أسرار الأقدار نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 122

ومن أهم صفات هذه الكتب من خلال ما ورد في النصوص:

مقادير محتملة:

ومعنى كونها كذلك أنها ليست مقادير قطعية، بحيث تنزل بالعبد لا محالة، بل هي مقادير معرضة للنسخ، بل إن الله تعالى وهب العبد قدرة على نسخها.

ولا يستغرب هذا القول، فإن القرآن الكريم، وهو كتاب من كتب الله، أو هو نموذج من كتب الله يخبرنا عن وقوع النسخ[1]، أو التدرج، أو مخاطبة الإنسان على حسب حاله ودرجته.

أما دور الإنسان وتأثيره في نسخ أحكام هذه الكتب ورفعها فقد وردت النصوص الكثيرة الدالة على ذلك، ومنها قوله تعالى:﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ﴾ (المائدة:65)، فهذه الآية الكريمة تذكر تأثير الأعمال في جانب علاقة هؤلاء العباد بربهم تعالى.

ومن الجانب الآخر، وهو دور العبد في تقدير نزول الأرزاق عليه، أو رفعها قال تعالى:﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (لأعراف:96) أي أن أرزاق الله مفتوحة على العباد، ولكن العباد هم الواقفون دون نزولها.

ومثال هذا مثل من تفرض له جهة ما مبلغا محددا أو جائزة معينة، وتشترط عليه الحضور لتسلمها، ولكنه يظل راضيا بفقره شاكيا منه غافلا عما قدر له.

لذلك، فإن هذه المقادير المشتملة على مصالح العباد متوقفة على أعمال العباد.


[1] النسخ الذين نريده هنا هو نسخ القرآن الكريم للكثير من الأحكام الواردة في الكتب السابقة، أما كون القرآن يحوي ناسخا ومنسوخا، فهذا مما ننزه القرآن الكريم عنه، وقد ذكرنا ذلك في كتاب [القرآن والأيدي الآثمة]

نام کتاب : أسرار الأقدار نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 122
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست