responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : إيران نظام وقيم نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 253

أنه متسامح مع الأديان والمذاهب، وهو يغازل المجتمع الإيراني بتصالحه مع ما تمثله الزرادشتية من إرث لدى عموم الشعب، وهو يقدم ما يثبت وفاءه للحظة إسماعيل الصفوي وعنصرية المجتمع الفارسي، أي أنه لا يلبس تهمة محاربة الله لكل ما يصدر عن الثقافة الفارسية)[1]

ويستنتج نتائج أخرى أكثر غرابة؛ فيقول: (الحضور المتزايد للديانة الزرادشتية القديمة في إيران، هو تعبير عن تداخل العوامل التاريخية والقومية والدينية والمذهبية والاجتماعية، والثابت أن العقل الإيراني توصل إلى صياغة متصور ثقافي مركب يسعى إلى التوفيق بين الأصل الزرادشتي والتشيع الرسمي، فاللغة الفارسية والتقويم والأشهر والعادات والاحتفالات وحتى مكان دفن الإمام علي الرضا الإمام الثامن المجاور لمدفن زرادشت، كلها مظاهر دالة على التشبث الإيراني بالمنطلق الزرادشتي، بل توجد العديد من القراءات التي تعتبر أنه تم تطويع العادات الزرادشتية القديمة لخدمة التشيع السياسي الإيراني، ومثلها الاحتفالات السنوية بعيد النوروز هي في حقيقتها احتفال زرادشتي، تمارس علنا وبتشجيع رسمي إيراني وتمارس خلالها تقاليد القفز فوق النار، لتتاح الفرصة بعد ذلك للزرادشتيين لإحياء مولد زرادشت بعد أيام قليلة من رأس السنة الفارسية)[2]

هذا مثال عن النظرة العجيبة التي يتعامل بها الإسلاميون وغيرهم مع إيران؛ فهي لا تنجو منهم في حال من الأحوال؛ فلو أنها قمعت الزرادشتية، وأساءت إليها لصوروها بصورة المجرم، وراحوا ينقلون لها النصوص التي تدعو إلى التسامح، وإذا ما تسامحت راحوا يتهمون بالدعوة للمجوسية، بل للتدين بها..

ثالثا ـ ولاية الفقيه والتعامل مع الاختلاف المذهبي:


[1] المرجع السابق.

[2] المرجع السابق.

نام کتاب : إيران نظام وقيم نویسنده : أبو لحية، نور الدين    جلد : 1  صفحه : 253
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست