نام کتاب : دراسات في فقه اللغة نویسنده : صبحي الصالح جلد : 1 صفحه : 229
والعين تقاربت مع الغين والهاء، ورأينا تقاربها مع الهمزة، وتجانسها مع الحاء.
ومن تقاربها مع الغين: نُشعت بالشيء ونشغث به: أولعت[1]، ومن تقاربها مع الهاء قولهم: عاث في الأرض فسادًا وهاث[2].
والغين عرفنا تقاربها مع العين، وتجانسها مع الحاء. إلا أنها متباعدة مخرجًا وصفة عن الهمزة، وإن كانت كلتاهما من أحرف الحلق[3].
والفاء أبدلوها ثاء على تقارب -كما رأينا- وأبدلوها قافًا وكافًا على تباعد. فمن تباعدها عن القاف قولهم: الزحاليف والزحاليق[4]، وعن الكاف قولهم: في صدره عليَّ حيفة وحسيكة: غل وعداوة[5]. ولاحظنا ما بينها وبين الباء والتاء من التباعد.
والقاف أبدلوها على تقارب جيمًا وكافًا، فقالوا: عانقت الرجل وعانجته[6]، وقالوا: إنا قربان وكربان: إذا دنا أن يمتلئ، وقهرت الرجل أقهره، وكهرته أكهره[7]. وأبدلوها على تقارب أيضًا همزة وعلى تباعد فاء كما علمنا.
والكاف تقاربت مع الجيم في مثل قولهم: مر يرتك ويرتج: إذا [1] المخصص 13/ 275. [2] نفسه 13/ 284. [3] راجع ص220 والحاشية "9". [4] الاشتقاق "أمين" 367. والزحاليف أو الزحاليق: آثار تزلج الصبيان من أعلى إلى أسفل. [5] المزهر 1/ 468. [6] الاشتقاق "أمين" 363. [7] المخصص 13/ 277. وقارن بما ذكرناه عن اختلاف اللهجات وتباين القراءات في مثل قوله تعالى: {وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ} ففي مصحف ابن مسعود: قشطت. راجع ص95، وانظر ما ذكرناه بهذا الخصوص سابقًا.
نام کتاب : دراسات في فقه اللغة نویسنده : صبحي الصالح جلد : 1 صفحه : 229