responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معالم أصول الدين نویسنده : الرازي، فخر الدين    جلد : 1  صفحه : 77
الشَّرَائِط الثَّمَانِية أَنه لَو لم تجب الرُّؤْيَة عِنْد حُصُولهَا لجَاز أَن يكون بحضرتنا جبال وشموس وأقمار وَنحن لَا نرَاهَا وَذَلِكَ جَهَالَة عَظِيمَة فَثَبت وجوب الرُّؤْيَة عِنْد حُصُول هَذِه الشَّرَائِط الثَّمَانِية
إِذا ثَبت هَذَا فَنَقُول أما الشَّرَائِط السِّتَّة الْأَخِيرَة فَهِيَ لَا تعقل إِلَّا فِي حق الْأَجْسَام وَالله تَعَالَى لَيْسَ بجسم فَيمْتَنع كَونهَا شَرَائِط فِي رُؤْيَة الله تَعَالَى فَبَقيَ أَن يُقَال الشَّرْط الْمُعْتَبر فِي حُصُول رُؤْيَة الله تَعَالَى لَيْسَ إِلَّا سَلامَة الحاسة وَكَون الشَّيْء بِحَيْثُ يَصح أَن يرى وهما حاصلان فِي الْحَال فَكَانَ يجب أَن نرَاهُ فِي الْحَال وَحَيْثُ لن نره فِي الْحَال علمنَا أَن ذَلِك لِأَنَّهُ تمْتَنع رُؤْيَته لذاته وَالْعلم بِهِ ضَرُورِيّ
الْخَامِس قَوْلهم إِنَّه تَعَالَى لَيْسَ بجسم مُقَابل للرائي وَلَا فِي حكم الْمُقَابل لَهُ فَوَجَبَ أَن تمْتَنع رُؤْيَته وَالْعلم بِهِ ضَرُورِيّ
وَالْجَوَاب عَن التَّمَسُّك بقوله تَعَالَى {لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار} من وَجْهَيْن
الأول أَن لفظ الْأَبْصَار صِيغَة جمع وَهِي تفِيد الْعُمُوم فسلبه يُفِيد سلب الْعُمُوم وَذَلِكَ لَا يُفِيد عُمُوم السَّلب لِأَن نقيض الْمُوجبَة الْكُلية هُوَ السالبة الْجُزْئِيَّة لَا السالبة الْكُلية
الثَّانِي إِن الْإِدْرَاك عبارَة عَن إبصار جوانبه وأطرافه وَهَذَا فِي حق الله تَعَالَى محَال وَنفي الإبصار الْخَاص لَا يُوجب نفي أصل الإبصار
وَالْجَوَاب عَن قَوْلهم تمدح بِعَدَمِ الإبصار فَكَانَ وجوده نقصا وَالنَّقْص على الله محَال
أَن نقُول إِنَّه تَعَالَى تمدح بِكَوْنِهِ قَادِرًا على حجب الْأَبْصَار عَن رُؤْيَته فَكَانَ سلب هَذِه الْقُدْرَة نقصا
ثمَّ نقُول هَذِه الْآيَة تدل على إِثْبَات صِحَة الرُّؤْيَة من وَجْهَيْن

نام کتاب : معالم أصول الدين نویسنده : الرازي، فخر الدين    جلد : 1  صفحه : 77
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست