نام کتاب : اللباب في الفقه الشافعي نویسنده : ابن المَحَامِلي جلد : 1 صفحه : 254
وكل ذلك غير مضمون إلا في واحدة، وهي[1]: أن يستسلف الإمام الزكاة للفقراء بغير مطالبتهم، فتلف ذلك في يده، فإنه يضمن ذلك لهم.
فإن تعدّى في الوديعة ضمنها[2]، ولا يضمن إلا مقدار ما تعدّى فيه إلا في مسألة واحدة، وهي: أن يأخذ درهما من كيس، أو قفيزا[3] من صبرة ثم يردّه إليه ولا يتميّز، فإذا تلف ضمن الكل[4].
باب المضاربة
ولا تجوز المضاربة إلا في الدراهم أو الدنانير[5]، والربح يكون على حسب الشرط[6].
فإن اشترط كلَّ الربح للعامل كان قِراضا[7].
وإن اشترط كلَّ الربح لنفسه فهو إبضاع[8].
ولا يجوز القراض إذا قيّده بوقت معلوم[9]. [1] المجموع 6/159، الروضة 2/217. [2] الحاوي 8/361-362، كفاية الأخيار 2/8، الأشباه للسيوطي 468. [3] القفيز: مكيال سعته اثنا عشر صاعا = 26 كيلو غراما تقريبا. وانظر تحرير ألفاظ التنبيه 176، الإيضاح والتبيان وحاشيته 72، معجم لغة الفقهاء 368. [4] الأم 4/142، 144. [5] المهذب 1/385، التذكرة 105. [6] الوجيز 1/222، كفاية الأخيار 1/187. [7] يكون قِراضا فاسدا على الأص، وقيل: قراض صحيح. المنهاج 74. [8] أي: هو بضاعة، للمالك ربحها، والعامل وكيل متبرّع، غير أن الأصح فيه: أنه قراض فاسد، ويكون الربح كله لرب المال في هذه الصورة وفي التي قبلها، ويستحق العامل أجرة عمله في الأولى دون الثانية. وانظر: التنبيه 119، تحرير ألفاظ التنبيه 215، المنهاج الصفحة السابقة، عمدة السالك 131، مغني المحتاج 2/312. [9] الإقناع للشربيني 2/9، فتح المنان 296.
نام کتاب : اللباب في الفقه الشافعي نویسنده : ابن المَحَامِلي جلد : 1 صفحه : 254